تمويل مشروع قناة السويس الجديدة: هل كانت #مصر فالسنوات الماضية على شفا الانهيار اقتصادياً ام مجرد بضع خطوات للخلف للقيام بأكبر قفزة و انطلاقة اقتصادية في تاريخها المعاصر؟؟

http://azzasedky.typepad.com/egypt/2014/09/money-money-money.html حقيقة مقالة تستحق القراءة و الاشادة بأفكارها الغنية و تحليلاتها الثرية وتحفز العقل على التعمق أكثر في تحليلات الاقتصاد المصري. فرأيي المتواضع ماليا واقتصاديا، لأثبات الجدوى المالية لأي مشروع اقتصادي تكون الدولة بصدد تنفيذه لابد ان يكون ذا عائد مالي اكبر من تكلفته .و بالتالي اذا كانت التكلفة التقديرية لمشروع حفر قناة السويس الجديدة تبلغ نحو 60 مليار جنيه مصري فإن العائد الاقتصادي من ذات المشروع بكل تأكيد يفوق مبلع ال60 مليارو الا لا يتم تنفيذ المشروع لأنه سيكون حينها غير مجدي مالياً و اقتصاديا. عن دراية و خبرة و معرفة أستطيع أن أؤكد و بكل ثقة ان الاقتصاد المصري اقتصاد قوي حقيقة و يتمتع بسمعة عالمية فقدرته على تحمل الصدمات المالية العالمية و المحلية طبقاً لحسابات الحساسية أو مايعرف بال “Sensitivity Analysis” وذلك نابع من السياسات المالية و النقدية المطبقة على مدار سنوات عديدة مضت و التي تكشف عن  مؤشرات تحذيرية فورية تجاه أي ازمة حالية / مستقبلية يتعرض لها النظام العالمي و بالتالي قد تؤثر فالاقتصاد المحلي أو عن أي ازمات محلية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد المصري وبالتالي يتم اطلاق حزمة من الاجراءات المضادة الوقائية و التي تكون بمثابة طبقة صلبة واقية تتشكل حول الاقتصاد المصري.

أعتقد ان الاقتصاد المصري طيلة الثلاث سنوات الماضية لم يعاني من انهيار او تدهور او افلاس كما أشيع و انما باعتقادي ما حدث على المستوى الاقتصادي هو رد فعل على الاضطرابات السياسية التي حدثت وما صاحبت تلك الفترة من مستوى عال من الشكوك وعدم اليقين، مما أدي الى دخول الاقتصاد المصري في حالة من السكون أو التجمد و الانتظار و الترقب من قبل المواطنين و المستثمرين على حد سواء. بالتالي فإن معظم المصريين على اختلاف قدراتهم و ثقافتهم الاقتصادية و المالية اتبعوا خطط مالية مختلفة لتأمين اموالهم و مدخراتهم في ظل الضبابية و عدم اليقين التي كانت سائدة في ذلك الوقت. فنجد أن عدد كبير من المواطنين اختاروا في هذه الظروف التمسك بمدخراتهم و ابقائها بعيداً عن النظام المصرفي و الدورة العادية الطبيعية لتداول النقود و الاستثمار بدافع الحفاظ عليها خصوصاً في ظل الاشاعات السلبية التي كانت تتردد خلال السنوات الثلاث الماضية عن انهيار الاقتصاد و بالتبعية انهيار النظام المصرفي ذاته مما حدا بالمواطنين فالاعتقاد بضياع مدخراتهم و عدم قدرة الدولة على سدادها او الوفاء بها. أما البعض الآخر وكنتيجة لارتفاع أسعار الفائدة على المدخرات فالقطاع المصرفي في اوقات زمنية مختلفة خلال الثلاث سنوات الماضية، قرر ايداع جزء (و ليس كل باتباع القاعدة الاستثمارية الشهيرة لا تضع البيض كله في سلة واحدة) من مدخراته فالبنوك على أمل الحصول على عائد مجزي.

اما بالنسبة للمصريين الموسرين وذوي القدرات الاقتصادية العالية و المستثمرين فقد قرر عدد منهم التمسك كذلك بمدخراتهم و أموالهم و استثماراتهم و لكن لأسباب مختلفة فاعتقادي تنبع من حقيقيتين هامتين. اولاً النظرة السلبية الغير مستقرة للأقتصاد المصري و التي أعلنتها وكالات و مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية النابعة من ضبابية المشهد و عدم الاستقرار فالمشهد السياسي و الذي أثر بدوره على الاقتصادي خلال السنوات الماضية. ثانياً طلب بعض المؤسسات العاملة فمصر ان يتم دفع تعاملاتها مع المصريين بالدولار الأمريكي. وبالتالي ظهرت و بقوة خلال السنوات الماضية ما يعرف اقتصادياً بظاهرة “الدولرة” مما أدى لخفض قيمة الجنيه المصري و رفع سعر الدولار ليقترب من ال7 جنيهات أي بزيادة قدرها جنيهين عن السعر الطبيعي السائد فأخر عشر سنوات تقريباً. و على الرغم من الفائدة المنخفضة على الودائع المصرفية بالدولار و التي تعد اقتصادياً و استثمارياً ليست الخيار الأمثل في ذلك الوقت ولكنه كان بمثابة الحل الأكثر حذرا بالنسبة للكثيرين الذين وضعوا خطة بديلة للهجرة إذا ما ساءت الأمور السياسية و الاقتصادية في مصر.

وبتحليل الأيام الثلاثة الماضية، وبعد نجاح مشروع قناة السويس الجديدة في جمع ما يقرب من 30 مليار جنيه حتى الآن ” وفقا للبيانات الرسمية تتحدث بالضبط عن 28 مليار جنيه حتى اغلاق يوم عمل 9 سبتمبر”، أعتقد وفرأيي الشخصي يمكن الجزم بأن مصر لا تزال غنية ولكن مازال السؤال يطرح نفسه ، ما الدوافع الحقيقية التي شجعت و حفزت المصريين على جمع هذا المبلغ الضخم في فترة زمنية قصيرة؟ هل هي بسبب القيادة الكاريزمية للرئيس المصري السيسي و ايمانه العميق بقدرة المصريين على قهر المستحيل و تحقيق المعجزات اذا ما توافرت العزيمة و الارادة و التصميم لدى المصريين؟؟ أم هي بسبب المشاعر الوطنية الفياضة التي يتمتع بها المصريون تجاه وطنهم و خصوصيتهم فتوحدهم وعشقهم للعمل الجماعي حينما يتعلق الأمرباحتياج مصر اليهم؟؟ أم هي بسبب الآلية المتميزة لتسعير الشهادات الاستثمارية التي مكنت جميع المصريين باختلاف قدراتهم الاقتصادية للمشاركة بكفاءة في شراء الشهادات ذات العائد المجزي و المربح و في ذات الوقت شعور المواطن البسيط بأهمية و عظم مساهمته فالمشروع القومي و في بناء وطنه مهما كانت ضآلة المبلغ فهو مقدر من الدولة ورئيسها؟؟ أم هو بسبب التخطيط الدقيق للمشروع و الذي تضمن حملات تسويقية ناجحة لضمان جذب أكبر عدد من المستثمرين و التي قام بها العدد من المسؤولين الكبار في مصر و يأتي في مقدمتهم و على رأسهم الرئيس المصري ذاته؟؟

أعتقد و إلى حد كبير، أن اجابة السؤال تكمن في الأسباب السالف ذكرها جميعاً. فالمصريون كانوا بحاجة الي قيادة واعية تؤمن بقدراتهم الوطنية و تطلق العنان لها و توجها فالطريق الصحيح لبناء و تنمية مصر من جميع ابنائها بغض النظر عن اختلافاتهم الاقتصادية و الثقافية و السياسية.

ببساطة مصر كانت بحاجة لمن يدير المحرك و ينطلق بقطار التنمية و الازدهار و ذلك ما فعله الرئيس المصري السيسي باطلاق المشروع العملاق و التخطيط له الى جانب تدشين مشاريع أخرى عملاقة مع ايلاء مصر أهمية خاصة للبحث العلمي و اتباع الأسلوب العلمي المؤسسي في اتخاذ القرارات و ذلك ماظهر جلياً مؤخراً في تدشين الرئيس المصري السيسي لمجلس استشاري يضم نخبة من أبرز العقول المصرية ذات الخبرة العالية و العالمية لتقديم استشارات و حلول غير تقليدية لمشاكل مصر المختلفة. و ايضاً من العوامل الايجابية اهتمام الدولة بخلق العديد من الكوادر القيادية الشابة في مختلف مؤسسات الدولة و مايعنيه ذلك من الايمان الراسخ و العميق بأهمية و حيوية دور الشباب ومواهبه وعقوله الواعدة كوقود أساسي لعملية التنمية في مصر و نجاح تجربتها. برأيي اذا واصلت الدولة تحقيق و استكمال هذه الخطط و المشاريع الطموحة بذات الهمة و العزيمة و التصميم و التخطيط فإن مصر بإذن الله ستتحول الى أحد الاقتصاديات الواعدة و البارزة خلال السنوات القليلة المقبلة

imagesXQX4CDKDimagesI7L6AJ9D

.

Advertisements

About samarabuwarda

Life is a puzzle so make sure to gather the right pieces. Lock the goal&stay focused. Observe,analyze& interpret.
This entry was posted in Egypt and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s